بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٩ - حكم أنحاء تصرفات الورثة في التركة قبل الاستئجار للحج
ترجمته [١] . وعلى ذلك فما استظهره العلامة المجلسي (رحمه الله) من كون عبيد الله بن أحمد الدهقان هو ابن نهيك لا غير هو الصحيح.
ويؤيد ذلك ورود رواية النهيكي عن علي بن الحسن الطاطري في بعض الموارد [٢] وقد تقدم أنه ممن يروي عنه الدهقان.
وكيفما كان فقد ظهر أن رواية عبيد وفضيل معتبرة ولكن لا دلالة فيها على عدم اعتبار رضا المضمون له في الضمان الذي يكون على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، فإنه لم يذكر فيها الحكم ببراءة ذمة محمد بن أسامة بمجرد ضمان الإمام السجاد ٧ لدينه ليكون ذلك قرينة على كون ضمانه ٧ من قبيل ما ذكر، فيحتمل أن يكون ضمانه ٧ من النحو الآخر الذي لا يقتضي رضا الدائن ــ كما سيأتي ــ بل هذا هو المتعين إذا صح استظهار أن ضمان الإمام ٧ كان من دون موافقة الدائن، لما أشير إليه آنفاً من أن نقل دين شخص من ذمة إلى أخرى بدون موافقته خلاف السيرة، ولا يمكن الالتزام به.
ويمكن التشكيك في صحة الاستظهار المذكور لأن الرواية تحكي قضية في واقعة، ويحتمل كون موردها صورة حضور الدائن وموافقته، أو بلوغه خبر الضمان وقبوله به، فتأمل [٣] .
وكيفما كان فهذا هو حكم الضمان بالنحو الأول أي نقل الدين من ذمة إلى أخرى.
وأما الضمان بالنحو الثاني ــ أي مجرد التعهد بأداء دين شخص ــ فهو يتقوّم بضامن ومضمون له، والمضمون له يمكن أن يكون هو المدين أو الدائن أو
[١] في هامش الأمالي معلقاً على قوله: (أبو العباس الدهقان) هكذا: (كذا في النسخ والصواب أبو العباس النخعي). ولكن لا وجه لتغليط كافة النسخ ولا سيما أن منها مخطوطة كتبت في عام (٥٨٠ هـ) أي بعد (١٢٠) عاماً فقط من وفاة الشيخ (قدس سره) .
[٢] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٨٣.
[٣] وفي الرواية احتمال آخر هو الثاني من الاحتمالات الآتية في موثق إسحاق بن عمار، فلاحظ.