بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٤ - المحاذير التي تذكر على كل من القول بالملك والقول بالحق
فيصرف في شؤونه، أو يلتزم بانتقاله إليهم من حين فراغ ذمته أي بعد مدة من وفاته.
ولازم ذلك أنه لو كان وارثه في الطبقة الأولى حين الموت هو ولده الوحيد ــ مثلاً ــ فمات قبل التبرع بأداء دينه أو إبراء ذمته أن ينتقل مقدار دينه إلى الطبقة الثانية كأخوته، فيكون بعض ورثة الميت من الطبقة الأولى وبعضهم من الطبقة الثانية.
وكلا الأمرين باطل لم يلتزم به أحد من الفقهاء، أي لم يلتزم أحد ببقاء مقدار الدين على ملك الميت حتى بعد التبرع بأداء دينه أو إبراء ذمته، كما لم يلتزم أحد بأن الذي يستحق مقدار الدين بعد التبرع أو بعد الإبراء يختلف عن الذي ورث سائر المال.
وعليه فلا يمكن الالتزام ببقاء مقدار الدين على ملك الميت لما يستلزمه من المحذور المذكور.
والجواب عنه: أنه يمكن الالتزام بأنه مع التبرع بأداء الدين أو حصول الإبراء لاحقاً يحكم بدخول ذلك الجزء من التركة في ملك الوارث من الأول، أي أنه يبقى في ملك الميت بشرط عدم التبرع بالأداء ولا الإبراء لاحقاً، وإلا فهو يدخل في ملك الورثة من الأول، فلا يلزم ما ذكر من المحذور.
هذا عمدة ما يمكن أن يذكر من المحاذير للقول بالملك، وقد ورد في كلمات بعض الفقهاء كالعلامة (قدس سره) ذكر بعض المحاذير الأخرى ولكنها واضحة الدفع ولا حاجة إلى التعرض لها.
وكيفما كان فقد ظهر بما تقدم أن أياً من القولين بالحق وبالملك لا يواجه محذوراً يمنع من الالتزام به، فلا بد من النظر إلى الأدلة الواردة في المقام والبحث عما يستظهر منها ..
وقد اُستدل على القول بالحق ــ أي انتقال التركة إلى الورثة متعلقة لحق الديّان ــ بعدد من الآيات الكريمة وبعض الروايات الشريفة، بدعوى أن مقتضى إطلاقها انتقال جميع تركة الميت إلى ورثته. ولا يوجد ما يقتضي تقييد الإطلاق