بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٠ - المحاذير التي تذكر على كل من القول بالملك والقول بالحق
ــ ملكاً للميت في مالية تركته البالغة مليون دينار على نحو الكلي في المعين، وقد تقدم الإيعاز إليه [١] .
ولمزيد التوضيح أقول: إن للشركة تقسيمين ..
الأول: تقسيمها إلى الشركة على نحو الإشاعة والشركة على نحو الكلي في المعين، وإن كان عدُّ الكلي في المعين من قبيل الشركة لا يخلو من مسامحة، لما مرَّ من أن شيئاً من الجزئيات في مورد الكلي في المعين لا يكون ملكاً لمالك الكلي، ولكن بالنظر إلى تعيّن إخراج الكلي منها يعدُّ مالك الكلي بمنزلة الشريك مع مالك الجزئيات فيها.
الثاني: تقسيمها إلى الشركة في العين والشركة في المالية، وهذا تقسيم ثانٍ للشركة في مقابل التقسيم الأول، ومقتضاه أن كلاً من الشركة على نحو الإشاعة وعلى نحو الكلي في المعين يجوز أن تكون في العين ويجوز أن تكون في المالية.
فالشركة في المالية ليست قسيماً للشركة على نحو الإشاعة والكلي في المعين ــ كما يظهر من بعض كلمات السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] ــ بل كل منهما يجوز أن يكون في المالية كما يجوز أن يكون في العين.
وبتعبير آخر: إن كلاً من الشركة في العين والشركة في المالية يجوز أن يكون على نحو الإشاعة ويجوز أن يكون على نحو الكلي في المعين، وقد أشار السيد الأستاذ (قدس سره) بنفسه [٣] إلى احتمال أن يكون ثبوت الخمس في الأرباح من حيث تعلقه بماليتها على نحو الكلي في المعين.
والحاصل: أنه يمكن دفع المحذور المذكور بالالتزام في المقام بأن ما يبقى في ملك الميت هو بمقدار مالية الدين على نحو الكلي في المعين.
المحذور الثالث: أن مقتضى بقاء التركة ــ أو جزء منها ــ في ملك الميت مقابل ما بذمته من الدين هو عدم جواز تصرف الورثة في التركة وإن لم يكن
[١] لاحظ ص:١٤٠.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الزكاة) ج:١ ص:١٠٦، ٢٣٥.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الخمس) ص:٢٣٦.