بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٧ - حكم أنحاء تصرفات الورثة في التركة قبل الاستئجار للحج
إلى دليل، لا اشتراط رضا المضمون له لينفى اعتباره تمسكاً بأصالة العدم.
وتوهم ثانياً فزعم دلالة بعض الأخبار على عدم اعتبار قبول المضمون له، والخبر هو ما رواه الكليني [١] بإسناده عن فضيل وعبيد عن أبي عبد الله ٧ قال: ((لما حضر محمد بن أسامة الموت دخلت عليه بنو هاشم فقال لهم: قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم، وعليَّ دين، فأحب أن تضمنوه عني. فقال علي بن الحسين ٨ : أما والله ثلث دينك عليَّ. ثم سكت وسكتوا، فقال علي بن الحسين ٨ : عليَّ دينك كله. ثم قال علي بن الحسين ٨ : أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولاً إلا كراهية أن يقولوا سبقنا)).
وهذا الخبر معتبر ــ على الصحيح ــ فإن عبيد الذي يروي عنه أبان ــ وهو أبان بن عثمان ــ هو عبيد بن زرارة الثقة، وأما فضيل فلا يبعد أن يكون هو فضيل بن يسار الذي روى عنه أبان في الخبر السابق على هذا الخبر، ويحتمل أن يكون هو فضيل البرجمي الذي روى عنه أبان في موضع آخر في الكافي [٢] .
وكيفما كان فلا يضر عدم تشخيص فضيل هذا، لأن معه في الطبقة عبيد الذي تقدم أنه ثقة.
وفي السند أيضاً أبو العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان الذي يروي عنه حُميد بن زياد، ويروي هو عن علي بن الحسن الطاطري في عدة مواضع [٣] منها الموضع المذكور.
وذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] أن الرجل مجهول، فالرواية ضعيفة من جهته.
ولكن استظهر العلامة المجلسي (رحمه الله) [٥] اتحاده مع عبيد الله بن أحمد النهيكي الثقة المكنى بأبي العباس الذي ذكر الشيخ أن حُميد بن زياد روى عنه كتباً كثيرة من الأصول، وذكر النجاشي أن حميداً قال في فهرسته إنه سمع منه
[١] الكافي ج:٨ ص:٣٣٢.
[٢] الكافي ج:٢ ص:١١٠.
[٣] الكافي ج:٨ ص:١١٠، ٣٧٦.
[٤] مباني العروة الوثقى (كتاب الضمان) ص:١٢٣.
[٥] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:٤ ص:٤١٥ ط:حجر.