بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٧ - المسألة ٧٩ فورية وجوب الاستئجار لحجة الإسلام عن الميت
(مسألة ٧٩): من مات وعليه حجة الإسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته (١).
________________________
(١) تقدم البحث عن فورية وجوب الحج على المستطيع القادر على المباشرة فيه في شرح المسألة الأولى، واخترنا هناك فوريته العقلية ــ أي من باب الاحتياط ــ وعدم ثبوت فوريته الشرعية النفسية، كما هو الرأي المشهور في المسألة.
وتقدم البحث عن فورية وجوب الاستنابة في الحج على العاجز بدنياً المستطيع مالياً، أو المستقر عليه وجوبه في شرح (المسألة ٦٣)، واخترنا هناك عدم فوريته، خلافاً للسيد الأستاذ (قدس سره) وآخرين.
والكلام هنا في فورية وجوب الاستنابة عن الميت المشغول ذمته بحجة الإسلام من تركته الوافية بذلك. وقد استدل عليها بوجوه ..
الأول: ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [١] من (أن المال باقٍ على ملك الميت، وهو أمانة شرعية بيد الورثة أو الوصي، ولا يجوز فيه التصرف أو إبقائه إلا بدليل، فالواجب صرفه في الحج في أول أزمنة الإمكان).
توضيحه: أنه بناءً على مسلك الملك في ما يخرج من الأصل كالحج والدين ــ كما هو مختار السيد الأستاذ (قدس سره) ــ فإن ما يوازي كلفة إخراجه يبقى على ملك الميت، فإن كان له وصي مكلف بأداء الحج عنه يلزم تسليم ما بقي على ملكه إليه، وإن لم يكن له وصي فالأمر موكول إلى الورثة.
وعلى التقديرين فمال الميت المخصص لأداء الحج عنه أمانة بيد الوصي والورثة، وكما لا يجوز لهما صرفه في غير أداء الحج عنه كذلك لا يجوز لهما الإبقاء عليه معطلاً، لأن مال الغير كما لا يجوز التصرف فيه من دون الترخيص في ذلك من قبل المالك أو الشارع المقدس، كذلك لا يجوز الإبقاء عليه تحت اليد
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٢٩.