بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٢ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ولكن يظهر من السيد الحكيم (قدس سره) [١] أن احتمال إرادة الإمام ٧ نفي أن يكون الدين في جميع أموال المقرّ حتى في غير ما ورثه احتمال وارد ولا ظهور على خلافه، فلا يمكن الاستدلال بالرواية على المدعى المذكور، قال (قدس سره) : (مع احتمال كون المراد أن الدين يلزم المقرّ في حصته من الميراث لا في تمام ماله الذي ملكه بغير ميراث)، ومثله ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] .
أقول: الملاحظ اختلاف المصادر في نقل المقطع المذكور من الرواية، فقد ورد في الفقيه [٣] وفي قرب الإسناد [٤] وفي موضع من التهذيب [٥] بلفظ: ((ولا يكون ذلك في ماله كله)). ولكن في موضع آخر من التهذيب [٦] هكذا: ((ولا يكون ذلك كله في ماله)). وفي موضع ثالث منه [٧] هكذا: ((ولا يكون ذلك عليه من ماله كله)). وهذا الأخير لا يختلف في المعنى عن الأول.
وأما اللفظ الوارد في الموضع الثاني فيمكن أن يقال: إنه مما يضعف فيه احتمال إرادة عدم ثبوت الدين في الأموال الأخرى للمقر، بل ظاهره عدم ثبوت الدين كله في المال الذي ورثه المقر.
ولكن يمكن أن يقال: إنه مضافاً إلى عدم ثبوت هذه النسخة في مقابل غيرها، أن الاحتمال المذكور غير منتفٍ فيه أيضاً، وإن كان أضعف بعض الشيء، ولكن ليس بحدّ ينعقد للكلام ظهور في خلافه، فليتأمل.
والإنصاف: أن لكل من الاحتمالين ما يبعّده، فإن احتمال إرادة جميع أموال المقرّ حتى من غير الإرث من لفظة (ماله) بعيد من حيث ما أشير إليه من عدم توهم أحد بكون الوارث ملزماً بأداء الدين من أمواله الخاصة في حال من
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٥٥.
[٢] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣١٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١٧.
[٤] قرب الإسناد ص:٥٣.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٦٣.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:١٩٩.
[٧] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٣٧٢.