بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٣ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
الأحوال.
كما أن احتمال إرادة المال الموروث به بعيد أيضاً، فإن التعبير عن مال واحد في عبارة واحدة مرة بـ(الحصة) وأخرى بـ(ما ورث) وثم بـ(ماله) غير مناسب.
وربما يحتمل أن يكون الضمير في (ماله) راجعاً إلى الميت ليكون المعنى: أن الدين أو الإقرار به ملزم للمقر في حصته لا في سائر التركة.
ولكن إرجاع الضمير إلى الميت أيضاً خلاف ظاهر العبارة.
وبالجملة هذا المقطع لا يخلو من إجمال، ولا يمكن الاستشهاد به على ما ادّعي.
هذا إذا لم نقل بدلالة المقطع الأول أي قوله ٧ : ((بقدر ما ورث)) على إرادة أن المقرّ ملزم بأداء الدين بالنسبة، وإلا فالأنسب أن يكون المراد بالمقطع الثاني المذكور أي قوله ٧ : ((ولا يكون ذلك في ماله كله)) هو أنه لا يجب على المقرّ وفاء الدين من تمام حصته، إذ مع عدم وجوب أداء الدين إلا بالنسبة لا محل لتوهم أدائه من الأموال الأخرى للمقرّ كما هو واضح.
المقطع الثالث: قوله ٧ في ذيل الرواية: ((وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته)).
ووجه الاستشهاد به: أن من الواضح أنه في مورد الإقرار بوارث آخر ــ أي بشريك في التركة ــ لا يلزم المقرّ أن يدفع إليه مما يحصل عليه إلا بالنسبة، لا تمام حصته من التركة. فيُعلم أن هذا هو المراد أيضاً في مورد الإقرار بالدين بمقتضى تشبيه الإقرار بوارث آخر بالإقرار بالدين.
أي أن المقطع المذكور قرينة على أن المراد بما ورد في صدر الرواية من قوله ٧ : ((يلزم ذلك في حصته)) هو أن المقرّ ملزم بدفع الدين بالنسبة.
بل إن بعض الأعلام (قدس سره) جعله قرينة على إرادة المعنى المذكور حتى بما ورد في معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة من قوله ٧ : ((يلزم ذلك في حصته))