بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧ - المسألة ٧٣ وجوب الوصية بحجة الإسلام
(الوصية بالحج)
(مسألة ٧٣): تجب الوصية على من كانت عليه حجة الإسلام وقرب منه الموت(١).
________________________
(١) ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) في المسألة الثانية من أحكام الأموات [١] وجوب الوصية بأداء حجة الإسلام على من هو مشغول الذمة بها، ولكن بقيود ثلاثة ..
الأول: ظهور أمارات الموت عليه، فلا تجب الوصية قبل ذلك وإن احتمل الموت احتمالاً معتداً به.
الثاني: أن يكون ممن لا تصح منه النيابة عنه في حال حياته، وإلا فوظيفته الاستنابة لا الوصية.
الثالث: أن يكون له مال، فإن لم يكن له مال فلا تجب عليه الوصية بالحج عنه إلا إذا احتمل قيام متبرع بذلك.
والسيد الأستاذ (رضوان الله تعالى عليه) [٢] لم يوافق هناك على القيد الأول، فذكر أن الحكم بوجوب الوصية لا يختص بصورة ظهور أمارات الموت، بل يكفي عدم الاطمئنان بالبقاء. ولكنه هنا قيّد وجوب الوصية بقوله: (وقرب منه الموت) ولم يظهر وجه لهذا الاختلاف.
وأما القيد الثاني الذي ذكره السيد صاحب العروة (قدس سره) فعلّق عليه السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] بأن مورد الوصية ما إذا كان قبل أشهر الحج، وأما إن كان فيها فتجب عليه الاستنابة إذا كان عالماً باستمرار عذره إلى الموت.
وهذا التفصيل لم يذكره (قدس سره) في المقام بل ظاهره كون الوجوب مطلقاً من
[١] العروة الوثقى ج:٢ ص:١٤.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى ج:٨ ص:١٦.
[٣] التعليقة على العروة الوثقى ص:٦٢ ط:الرابعة.