بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩١ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وهذا الكلام لا يُعتدّ به، إذ من أين يمكن العلم بأن تلك الروايات المسندة إلى النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ كانت موجودة في كتاب راويها المباشر عنه ٧ ، فإن روايات الرواة لا تنحصر بما في كتبهم، كما هو واضح.
ثم إنه أي قرينة على كون جميع روايات الكتاب على نسق واحد، أي ينتهي إلى النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ ، ليصدق أنه بمثابة المسند له ٧ ؟!
وبعد هذا كله يمكن أن يلاحظ على ما ذكر ..
أولاً: أنه لو فرض أن الستة عشر شخصاً المذكورين هم أصحاب مسانيد للأئمة : فهل يكفي هذا شاهداً على صحة ما أدعي من أن ما يقرب من ثلاثمائة وخمسين آخرين كانوا كذلك؟!
ألا يعتبر أن يكون الشاهد متناسباً مع حجم الدعوى؟
وثانياً: أنه لو كان هذا العدد الكبير كلهم أصحاب مسانيد فلماذا لم يذكرهم الشيخ (قدس سره) بذلك في الفهرست، وهو الكتاب المعدّ لذكر الكتب والمصنفات؟!
وقد أشكل صاحب الدعوى المذكورة بهذا على نفسه، وحاول الإجابة عنه تارة: بأن الفهارس مخصصة لذكر المصنفين من الشيعة، وهؤلاء أكثرهم غير إماميّين، ولا يذكر الشيخ (قدس سره) مصنفات غير الإمامية إلا إذا كانت معتمدة.
وأخرى: بأن الفهارس موضوعة لذكر الكتب التي وقعت في أيديهم، وتداولوها بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غير ذلك من الطرق، ولا يذكرون ما لم يقع بأيديهم من الكتب، ومن الواضح أن جميع الكتب المؤلفة في العهود السالفة لم تكن متداولة، إما لضياعها وتلفها أو لوقوعها في زوايا النسيان والإهمال.
وكلا الجوابين غير تام ..
أما الجواب الأول فلأنه كيف يمكن الالتزام بأن ثلاثمائة وخمسين مؤلفاً من أحاديث أئمة الهدى : عن النبي ٦ لم يكن بينها عدد معتد به من