بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٠ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ولكن عند التمحيص يظهر أن أربعة من هؤلاء فقط ممن يمكن إثبات أن كتابه كان على النهج المذكور، وهم محمد ابن الإمام الصادق ٧ وعبد الله بن علي وأحمد بن عامر بن سليمان وموسى بن إبراهيم المروزي.
وأما البقية فبعضهم إنما ذُكر أن له نسخة عن الإمـام أو أن له كتاباً ونحو ذلك، ولم يُعلم أن جميع روايات تلك النسخة أو ذلك الكتاب كان على النهج المذكور، وبعضهم لم يُذكر أن كتابه كان عن إمام معين كعبد الله بن بكير ومحمد بن مسلم وغياث بن إبراهيم ومحمد بن أسلم الطوسي وإسماعيـل بن محمد بن مهاجر.
ومن الغريب أنه تشبّث لإثبات أن محمد بن أسلم الطوسي ممن كان له نسخة عن الرضا ٧ بقول بعض أصحاب المعاجم أن له كتاب المسند، فزعم أنه يعني بذلك المسند عن الرضا ٧ ، مع أن الرجل من رجال الجمهور، ويُستبعد جداً اختصاص مسنده بما رواه عنه ٧ بل الظاهر أنه كان مشتملاً على الأحاديث التي رواها عن مشايخه من رجال العامة. وأما قول الشيخ (قدس سره) : (أسند عنه) فهو من جهة روايته حديث سلسلة الذهب عن الإمام ٧ في حادثة معروفة عند مروره ٧ بنيشابور .
ومن الغريب أيضاً ما ذكره من أن مسند عبد الله بن بكير بن أعين ــ الذي عُدّ من مؤلفات ابن عقدة ــ إنما هو من مؤلفات عبد الله بن بكير، وأن ابن عقدة مجرد راوٍٍ له، مع أنه لا وجه لهذا أصلاً، بل الظاهر أن المسند المذكور مما ألّفه ابن عقدة حيث جمع فيه روايات ابن بكير سواء ما رواه عن الإمام ٧ مباشرة أو مع الواسطة، وسواء ما كان ينتهي سنده إلى النبي ٦ وغيره.
ومما قاله أيضاً: أن كلاً من هؤلاء ــ أي الستة عشر شخصاً الذين ذكرهم ــ إنما ألّف كتاباً واحداً فقط، فلا بد أن تكون رواياته المنقولة عنه في بطون الكتب ــ أي مما تكون على النسق المتقدم ــ إنما هي من روايات كتابه. وبهذا نعرف أن كتابه إنما هو مؤلّف على منهج الإسناد المذكور.