بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٠ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ولكن أصل اشتمال كتاب ابن عقدة على أربعة آلاف اسم ليس أمراً مؤكداً وإن ذكره العلامة (قدس سره) .
ويشهد على خلافه ما تقدم الإيعاز إليه من أن الشيخ (قدس سره) قد ذكر في مقدمة الرجال [١] أنه يذكر فيه ما ذكره ابن عقدة، ومع ذلك لم يبلغ جميع من أوردهم في أصحاب الصادق ٧ ثلاثة آلاف ومائتي شخص، فكيف يمكن الالتزام بأن كتاب ابن عقدة كان مشتملاً على أربعة آلاف اسم هم المعنيون بكلام المفيد ومن تبعه من وجود أربعة آلاف ثقة في أصحاب الصادق ٧ ؟!
والحاصل: أن هذا الوجه كالوجه الذي سبقه ضعيف.
والنتيجة: أنه لا سبيل إلى استفادة المدح والتوثيق من جملة (أسند عنه) المذكورة في ترجمة عدد من الرواة في كتاب الرجال للشيخ (قدس سره) .
ولكن ما هو المراد بتلك الجملة؟
ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أنه لا يكاد يظهر لها معنى خالٍ من الإشكال، والشيخ (قدس سره) أعلم بمراده.
ولكن تصدى جمع من الأعلام لتفسيرها، واختلفوا فيه على وجوه، ولا موجب للتعرض لجملة منها، فإنها واضحة الضعف.
وأبرز تلك الوجوه ثلاثة ..
(الوجه الأول): أن المراد كون مَن قيل بشأنه أنه: (أسند عنه) قد روى عن الإمام الصادق ٧ مع الواسطة.
قال السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] : إن هذا المعنى هو الظاهر في نفسه، وهو الذي تعارف استعماله فيه، إلا أنه مع ذلك لا يمكن الالتزام بإرادته لبعض الإشكالات.
[١] رجال الطوسي ص:١٧.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١ ص:٩٧ــ٩٩.
[٣] معجم رجال الحديث ج:١ ص:٩٧.