بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٣ - إذا مات المعتمر في الطريق أو قبل الانتهاء من أعمال عمرته المفردة فما هو حكمه؟
موردها.
ولكن يمكن أن يقال: إنه بناءً على مسلك السيد الأستاذ (قدس سره) وآخرين من دلالة صحيحة زرارة بالمفهوم على الإجزاء في الجملة ينبغي الالتزام بالإجزاء في العمرة المفردة أيضاً، فإن المصرح به في ذيل الصحيحة عدم الفرق في الحكم المذكور فيها بين حجة الإسلام والعمرة، قال: قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة؟ قال: ((يحج عنه إن كانت حجة الإسلام ويعتمر إنما هو شيء عليه)).
فإن دل هذا الذيل بمقتضى ما هو بمثابة المفهوم له على الإجزاء لو وقع الموت بعد الوصول إلى مكة فلا يفرق فيه بين أن يكون ذلك في إحرام الحج أو العمرة المفردة.
ولو بُني على كون المراد بمكة فيه ما هو الأعم من الحرم ــ كما بنى على ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) ــ يكون المستفاد من الصحيحة هو الإجزاء فيما لو وقع الموت بعد الإحرام ودخول الحرم في العمرة المفردة كالحج.
نعم على مسلك السيد الحكيم (رضوان الله عليه) ومن وافقه في مفاد الصحيحة فلا دلالة فيها على الإجزاء ولا على عدمه لو مات المعتمر بعد الوصول إلى مكة.
وأما على المسلك المختار فهي تدل على عدم الإجزاء حتى لو مات بعد دخول مكة ما لم يأت بالأعمال، فلاحظ.