بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨١ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
هو الخليفة بلا فصل للنبي ٦ ثم استبصر بعد ذلك.
ولكن ما هو حكم الغالي والإمامي غير الاثني عشري؟
أ ــ أما الغالي في الأئمة : فإن كان غلّوه بحد لا يحكم معه بكفره وخروجه عن الإٍسلام فهو غير مشمول لنصوص المسألة، إذ لا يصدق عليه شيء من العناوين المذكورة في الروايات، حتى عنوان (من لا يعرف هذا الأمر).
وعليه فكل عمل عمله في فترة ضلاله إن لم يكن مطابقاً لفتوى من يكون قوله حجة في حقه يكون باطلاً، ويشمله دليل وجوب الإعادة أو القضاء. وحاله من هذه الجهة حال صحيح العقيدة الذي لا يكون عمله في الفروع وفق الضوابط الشرعية، فلا يجتزأ به على تفصيل مذكور في محله من أحكام التقليد.
وبالجملة: إن حال الإمامي من هذا الجانب أشد من المخالف، فإن المخالف الذي يحج حج الإفراد مثلاً وواجبه هو التمتع إذا استبصر يحكم بالاجتزاء بحجه. وأما الإمامي الغالي الذي يأتي بحج الإفراد وواجبه التمتع ثم يصحح عقيدته فلا يجتزأ بعمله وعليه الإعادة.
هذا فيما إذا كان غلوه بحدّ لا يبلغ الكفر.
وأما إذا كان بحدٍّ يبلغه، فهو في الحقيقة ليس بمسلم فضلاً عن أن يكون إمامياً، بل هو منتحل لمذهب الإمامية، فهل تشمله النصوص المتقدمة أو لا؟ وجهان ..
يمكن أن يقال بشمولها له من جهة أنه يصدق عليه حقيقة أنه لا يعرف هذا الأمر ــ أي الإمامة والولاية ــ فإن من يرفع بالإمام حداً يصطدم بالإيمان بالله الواحد الأحد أو برسالة النبي ٦ بحيث يكون مكذباً بغلوه لبعض ما بلّغه ٦ عن الله سبحانه وتعالى، فمثله لا يعرف الولاية ولا يؤمن بها في الواقع. فإن معرفتها إنما هي بالاعتقاد بأن علياً ٧ في المحل الذي قرّره له الله تعالى ورسوله ٦ ، وأما إذا اعتقد فيه ٧ بما ينافي الإيمان بالشهادتين فهو لا يعرفه ٧ بأنه إمام، بل يتوهم فيه أمراً آخر.
هذا وجه شمول النصوص المتقدمة للغالي المذكور، وأما وجه عدم