بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٠ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
شرعي قابل للتخصيص، ولا مانع من التفريق بين الزكاة وغيرها بلحاظ كون الزكاة من حقوق الناس والبقية من حقوق الله تعالى فاقتضت المصلحة الملزمة عدم العفو في الزكاة خاصة.
وبعبارة أخرى: إن خبر عمار وإن كان ظاهراً في عدم وجوب الإعادة على المستبصر حتى في الزكاة، إلا أن النصوص قد دلت على وجوب الإعادة فيها. ولما كان التفريق بينها وبين سائر العبادات أمراً ممكناً ثبوتاً ومطابقاً للأدلة إثباتاً فلا محيص من الالتزام به والبناء على كون الإيمان هادماً لما قبله إلا في الزكاة التي وضعها المخالف في غير موضعها.
فالنتيجة: أنه بناءً على اعتبار رواية عمار الساباطي سنداً والقبول بمضمونها ولو بعد التأويل والحمل على ما أفاده الشهيد الأول (قدس سره) تصلح قرينة على كون عدم إيجاب الإعادة والقضاء على المخالف المستبصر إنما هو من باب التخفيف، وليس من جهة الحكم بصحة الأعمال السابقة.
وقد ظهر الفرق بينها وبين ما سبقها من الأمر الأول المسوق قرينة على المعنى المذكور أيضاً، فإن مقتضاها عدم وجوب الإعادة والقضاء حتى فيما لو كان العمل فاسداً بحسب تقليد المخالف، في حين أن الأمر الأول المذكور لا يقتضي ذلك بهذه السعة، بل في خصوص ما إذا كان العمل صحيحاً وفق تقليده وبقيود أخرى تقدم بيانها.
وقد تحصل من جميع ما تقدم أن الالتزام بكون عدم وجوب الإعادة والقضاء من باب التخفيف مبني على الاعتماد على رواية عمار الساباطي سنداً ومضموناً وإلا فمقتضى الصناعة هو البناء على أن الحكم بعدم وجوب الإعادة والقضاء إنما هو من جهة صحة الأعمال السابقة بالاستبصار لاحقاً، فتدبر.
الجهة الثالثة: أن موضوع الحكم بعدم وجوب الإعادة في بعض النصوص هو من لا يعرف هذا الأمر، وفي بعضها الآخر ذكر عنوان الناصب وذكرت الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية بالخصوص في بعض الروايات أيضاً.
فلا إشكال في شمول الحكم لكل من لم يكن إمامياً ومعترفاً بأن علياً ٧