بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٧ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
كتاب وإنما كان يروي كتب الآخرين، ولذلك لم يذكر له أي كتاب في فهارس الأصحاب، وقد روى كتاب مروان بن مسلم في ضمن جماعة آخرين كما ذكر ذلك النجاشي، وبذلك يظن قوياً أن ابن فضال قد اعتمده في رواية هذا الكتاب، أي أنه أخذ الروايات من كتاب مروان بن مسلم مباشرة، والهاشمي كان مجرد شيخ إجازة في روايته له، وشيوخ الإجازة لما لم يكن لهم دور حقيقي في نقل الروايات بل دورهم شرفي بحت لئلا تنقطع سلسلة السند لا يضر عدم وثاقتهم باعتبار الرواية. وإلى هذا المعنى أشار العلامة المجلسي الأول [١] في محل البحث.
ويضاف إلى ذلك أن علي بن يعقوب لم يكن هو الراوي الوحيد لكتاب مروان بن مسلم بل قد رواه غيره أيضاً، وبذلك يضعف احتمال وقوع الخلل في ما رواه عنه، لما مر مراراً من أن شهرة الكتاب وتعدد رواته عن مؤلفه يقلل من احتمال وقوع الخلل تحريفاً أو تزويراً أو اشتباهاً ونحو ذلك من الرواية عنه، حتى فيما إذا كان الوسيط ممن لم تثبت وثاقته، فتدبر.
هذا ما يمكن أن يقال في اعتبار سند الرواية المذكورة.
وأما مضمونها فقد يناقش فيه أيضاً من جهة أن سليمان بن خالد كان من أصحاب أبي جعفر الباقر ٧ ، وخرج مع زيد في ثورته على الأمويين سنة (١٢١هـ)، وأصيب في المعركة، وقطعت يده ــ ولذلك كان يلقب بالأقطع ــ وكان من ضمن ثمانية أشخاص بقوا مع زيد (رضوان الله عليه) إلى أن استشهد، وقد أفلت بعد ذلك.
ثم إنه تاب وصار من أصحاب أبي عبد الله ٧ ، ومات في حياته،
[١] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:١٤ ص:٢٦٣.