بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٧ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
طابق عمله فقهه مطلقاً.
وإما الالتزام بدلالة التعليل الوارد بشأن الزكاة على كون العلة المنحصرة لعدم وجوب الإعادة في غيرها من العبادات هو كونها من حقوق الله تعالى. وعليه تكون النصوص دالة على الصحة حتى فيما إذا كان العمل فاسداً بحسب مذهب المخالف.
فالقول بالصحة مطلقاًَ على أحد النحوين يتوقف على الالتزام بأحد الوجهين إما الإطلاق أو دلالة التعليل على ما ذكر، ولكن مرَّ أن الإطلاق غير تام، وكذلك دلالة التعليل غير تامة على النهج الذي ذكره السيد الحكيم (قدس سره) .
فالنتيجة: أن أقصى ما يستفاد من نصوص المسألة وفق المبنى المذكور ــ أي أن الحكم بعدم وجوب الإعادة يقوم على أساس صحة العبادات السابقة بالاستبصار ــ هو أن وجوب الإعادة في مورد سائر العبادات غير الزكاة لا يشكّل حالة غالبة، وإن كان الإخلال فيها ببعض الأجزاء أو الشرائط أو الاقتران ببعض الموانع أمراً غالبياً.
وعلى ذلك فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن والاقتصار في الحكم بعدم وجوب الإعادة على الموارد التي لو حكم فيها بوجوب الإعادة لاستلزم كون الفساد غالبياً.
مثلاً: موارد الإخلال ببعض الأركان تندرج في القدر المتيقن، فلا بد من الحكم فيها بعدم وجوب الإعادة. لأن الإخلال بالأركان هو الغالب في أعمال المخالفين، ولاسيما في الصلاة والحج من جهة بطلان الوضوء ــ كما تقدم ــ فلا يمكن القول بأن وجوب الإعادة يختص بما إذا لم يكن الخلل في الأركان. لأنه يستلزم أن يكون وجوب الإعادة هو الحالة الغالبة بالنسبة إلى أعمال المخالفين المستبصرين، وهو أمر لا يمكن الالتزام به، لأنه خلاف ما يستفاد من نصوص المسألة.
ومما يمكن عدَّه خارجاً من القدر المتيقن، فلا بد من الالتزام فيه بوجوب الإعادة موارد ..