بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٣ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
الاقتران بمانع ــ لما كان هو الحالة الغالبة في أعمال المخالفين، فإذا كان موجباً للفساد ولم يكن مغتفراً يفترض بالإمام ٧ أن ينبّه على ذلك بعد حكمه بعدم وجوب الإعادة من حيث عدم الاقتران بالاعتقاد بالولاية، وإذ لم يفعل ــ كما نلاحظ ذلك في هذه النصوص ــ يتشكل لكلامه ٧ ظهور عرفي في اغتفار الخلل من الجوانب الأخرى أيضاً في الجملة لا بالجملة.
أي أن الذي يقتضيه عدم التنبيه على وجود مانع آخر غير ما احتمل السائل مانعيته هو عدم وجود مانع آخر مستوعب أو كالمستوعب لمورد السؤال، فإنه لو كان هناك مانع من هذا القبيل لكان من المناسب جداً التنبيه عليه، وأما وجود مانع في بعض الحالات فهذا ما لا يمكن نفيه بهذه الطريقة.
والحاصل: أن استفادة عدم وجوب الإعادة من جواب الإمام ٧ حتى بلحاظ فقدان شرط أو جزء آخر أو الاقتران بمانع غير ذلك أمر ممكن ولكن لا على سبيل الإطلاق، بل في الجملة. فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن.
وهذا بخلاف ما لو قيل بانعقاد الإطلاق لكلام الإمام ٧ من الجهتين ــ من جهة فقدان الاعتقاد بالولاية ومن جهة فقدان بعض الأجزاء والشرائط مثلاً ــ فإن مقتضاه الحكم بالصحة مطلقاً.
فيظهر الفرق بين المنهجين في ما يشك في اغتفار الإخلال به من الأجزاء والشرائط أو الاقتران به من الموانع مما هو خارج عن القدر المتيقن، فإنه بناءً على تمامية الإطلاق في الجهتين يمكن التمسك به ونفي وجوب الإعادة في مورد الشك، وأما بناءً على عدم تماميته ولزوم الأخذ بالقدر المتيقن، فلا دليل على عدم وجوب الإعادة في مثل ذلك. وسيأتي مزيد توضيح لهذا إن شاء الله تعالى.
وكيف كان فقد اتضح مما ذكر أن روايات الفضلاء وبريد وابن أذينة وافية بإثبات عدم وجوب الإعادة في الجملة حتى بلحاظ فقدان بعض الأجزاء أو الشرائط أو الاقتران ببعض الموانع، وإن غض النظر عن اشتمال بعضها على استثناء الزكاة والتعليل المذكور لذلك.
وأما رواية محمد بن حكيم فيمكن أن يقال: إن الأمر فيها أوضح فإن