بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٦ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
على عموم الحكم حتى لما إذا لم يكن صحيحاً عندنا لما تقدم.
النقطة الثالثة: أن مقتضى التعليل المذكور لوجوب الإعادة في الزكاة هو أنه لا فرق في عدم وجوب الإعادة في غيرها بين أن يكون العمل فاسداً عندنا وعندهم، وأن يكون صحيحاً عندنا لا عندهم، وبين العكس إذا كان آتياً به على وجه العبادة.
نعم مقتضى الغلبة أن يكون صحيحاً عند العامل كما يناسبه قوله ٧ في الزكاة: ((أنه وضعها في غير مواضعها)) فإنه مبني على ذلك، فيكون المستثنى منه كذلك، ولكن في اقتضاء ذلك رفع اليد عن ظاهر التعليل المقتضي لانحصار الوجه في عدم الإجزاء في كونه من حقوق الناس لا غير إشكال ظاهر.
وبعبارة أخرى: ليس المستفاد من التعليل الوارد بشأن الزكاة عدم وجوب الإعادة في غيرها في الجملة في مورد عدم كون العمل صحيحاً عندنا، ليقال: إن مقتضى ذلك الاقتصار على القدر المتيقن، وهو ما إذا لم يكن فاسداً عند المخالف وإن لم يكن صحيحاً عندنا. بل مقتضى التعليل المذكور الدال على انحصار الوجه في وجوب الإعادة في الزكاة في كونها من حقوق الناس هو عموم الحكم بعدم وجوب الإعادة في غيرها لجميع الموارد حتى لو كان العمل فاسداً عند المخالف، ولكن بشرط تمشي قصد القربة منه.
هذا ما أفاده السيد الحكيم (رضوان الله عليه) .
ولكن يمكن أن يناقش ..
أما النقطة الأولى فيمكن أن يقال بشأنها: إنه لما كان الغالب في أعمال المخالفين أن تكون مخالفة لما عليه الفقه الإمامي ــ كما ظهر من العرض المتقدم لموارد الاختلاف بيننا وبين فقهائهم في أبواب الصلاة والحج والصيام الزكاة ــ ولا شك في أن هذا المعنى لم يكن خافياً على زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي وعمر بن أذينة ــ الذين هم من أعاظم الأصحاب ــ فلا ينبغي أن يكون سؤالهم عن حكم عبادات المخالف قبل اهتدائه إلى الولاية من جهة فقدان الاعتقاد بالولاية حين العمل فقط، بل ينبغي أن يكون من جهة