بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٠ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
بلا فصل للنبي ٦ ، وبعده الحسن، ثم الحسين، ثم التسعة المعصومين من ذرية الحسين (صلوات الله عليهم).
وأما كونه مخالفاً في الفروع، أي إنه يأخذ الفقه من غير أئمة أهل البيت : ، فهذا ليس أمراً مفروضاً في تلكم النصوص، ولا هو مما يلزم الخلاف في الأصول. بل كان في عصر الأئمة : من أهل الخلاف من يرجعون إليهم : ــ ولا سيما إلى الصادقين ٨ ــ ويأخذون الفقه منهم كما يظهر ذلك جلّياً بمراجعة الروايات والمصادر التاريخية الأخرى.
فالمخالفون في الأصول على ثلاثة أقسام ..
القسم الأول: من يتبع فقه أهل البيت : ، وهم كثيرون في عصر الصادقين ٨ إما من جهة الاعتقاد بأعلمية الإمام ٧ ، وكونه الأجدر من بين فقهاء عصره بالإتبّاع من حيث العلم بالكتاب وبسنة النبي ٦ . أو من جهة أن النبي ٦ أمر بإتباع العترة في حديث الثقلين المعروف المروي بطرق الفريقين: ((إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)).
قال السيد العلامة البروجردي (رضوان الله عليه) [١] ــ ونِعمَ ما قال ــ: (أنه لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يرتاب في وجوب إتّباع العترة الطاهرة في التكاليف الإلهية من الفروع العملية والأصول الاعتقادية، وتقديم فتواهم ورواياتهم على أقوال وأحاديث غيرهم، ولو لم يعتقد بولايتهم وخلافتهم عن النبي ٦ في السياسة المدنية واستصلاح الأمور الدنيوية، لأن النبي ٦ قد بيّن هذا الأمر وأوضح وشدّد وأكد عليه في غير مورد، ومن ذلك حديث الثقلين).
هذا في عصر الأئمة، وأما في عصرنا فيندر وجود المخالف لأئمة أهل البيت : في الأصول المتبع لهم في الفروع، وإن كان مقتضى ما صدر من شيخ الأزهر الأسبق (الشيخ محمود شلتوت) من جواز التعبد بالمذهب الجعفري هو
[١] لاحظ جامع أحاديث الشيعة ج:١ ص:٤٥.