بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
للإمام كما في رواية المفضّل عن الكاظم ٧ إذ ورد فيها: ((ومن عصاه فقد كفر)) مع وضوح أن المعصية لا توجب الكفر المقابل للإسلام وهذا الحمل يبرره أولاً: ما دلَّ على كون الضابط في الإسلام التصديق بالله وبرسوله المحفوظ في المخالف أيضاً.
وثانياً: أن السيرة والبناء العملي منعقد على التعامل مع المخالف معاملة المسلم وهو كاشف عن إسلامه.
ويمكن التعليق على ذلك بأنه لا يصح أن يكون الكفر في النصوص الدالة على كفر المخالف بالمعنى المذكور في رواية المفضل فإن الوارد فيها أن الإمام الكاظم ٧ قال في الإشارة إلى ولده الرضا ٧ : ((من أطاعه رشد ومن عصاه كفر)) فالكفر في هذه الرواية في مقابل الرشد فيكون بمعنى الضلال وهذا المعنى لا يحتمل في النصوص الواردة بشأن المخالف فقد ذكر الكفر في جملة منها في مقابل الضلال وفي جملة أخرى في مقابل الإيمان فكيف يكون بمعنى العصيان للإمام ٧ ؟!
نعم النصوص الدالة على تحقق الإسلام بأداء الشهادتين كموثقة سماعة وصحيحة حمران ومعتبرة سفيان وغيرها تدل على عدم كفر المخالف في مقابل الإسلام وكذلك السيرة العملية.
ولكن مقتضى ذلك هو وقوع المعارضة بين هذه النصوص الدالة على كفر المخالف وتلك النصوص الدالة على تحقق الإسلام بأداء الشهادتين والسيرة العملية المقتضية لذلك ولا يمكن الجمع بينهما بما ذكر من حمل الكفر في النصوص الدالة على كفر المخالف على معنى الكفر الوارد في رواية المفضل فإن تلك النصوص تأبى الحمل على هذا المعنى فلا بد من طرحها أو ردّ علمها إلى أهله.
لكن تقدم أنه يمكن الجمع بينهما بالبناء على كون المخالف على أصناف كافر ومنافق وضال وله شواهد من الروايات.
كما يمكن الجمع أيضاً بما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من كون كفر المخالف