بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٧ - إذا حج المكلف حجة الإسلام ثم ارتد ثم تاب فهل تلزمه إعادة الحج أو لا؟
أولاً: إن طريق الشيخ إلى البزوفري مذكـور في المشيخة فقد قال في أواخـرها [١] : (وما ذكرته عن أبي عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري فقد أخبرني به أحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله عنه).
والمذكور فيه وإن كان الحسين بن سفيان البزوفري ولكن لا إشكال في أن المراد به هو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، وقد اعترف (قدس سره) في موضع مشابه في المعجم [٢] بأن الحسين بن سفيان البزوفري هو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، فلاحظ.
وثانياً: إن الذي ابتدأ الشيخ باسمه في الرواية المبحوث عنها ليس هو الحسين بن علي ــ وإن كان هذا هو المذكور في بعض النسخ ــ ليقال إنه البزوفري وأن الطريق إليه غير مذكور في الفهرست ولا في المشيخة بل في كتاب الرجال. بل هو الحسن بن علي ــ كما ورد في بعض النسخ الأخرى ــ وهو الحسن بن علي بن فضال، والقرينة على ذلك أنه قد روى عن علي بن الحكم، وعلي بن الحكم من رجال الطبقة السادسة في حين أن الحسين بن علي البزوفري من رجال الطبقة التاسعة، فمثله لا يروي عن مثله، وأما الحسن بن علي بن فضال فهو من رجال الطبقة السادسة، وقد وردت روايته عن علي بن الحكم في موضع آخر من التهذيب [٣] .
وهنا احتمال آخر ــ ولعله أقرب ــ وهو أن يكون في الاسم قلب، وصحيحه علي بن الحسن بدل الحسن بن علي بالنظر إلى أن المتداول في الروايات رواية علي بن الحسن بن فضال عن علي بن الحكم [٤] ، وأما رواية الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الحكم فلم ترد إلا في موضع واحد من التهذيب، ولكن المذكور في الاستبصار [٥] كون الراوي عنه (علي بن الحسن بن
[١] تهذيب الأحكام (المشيخة) ج:١٠ ص:٨٧.
[٢] معجم رجال الحديث ج:٥ ص:٢٧١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٨ ص:٩٧.
[٤] راجع تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٥٣، ٣٣١، ٤٦٤، ج:٩ ص:١٨١.
[٥] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٣ ص:٣١٧.