بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٢ - هل يجب الحج على الكافر الذي زالت استطاعته وإن لم يسلم بعدُ أو لا؟
فعلاً اختيارياً للمكلف وما هو خارج عن تحت إرادته واختياره.
والوجه في ذلك أنه لو لم يكن قيد الواجب من هذا القبيل قيداً للوجوب بأن كان الوجوب مطلقاً بالنسبة إليه يلزم من ذلك التكليف بغير المقدور، فلو وجب أداء فريضة الصبح بين الطلوعين ولكن كان الوجوب مطلقاً من جهة تحقق ما بين الطلوعين وعدم تحققه من جهة توقف الأرض عن الحركة يكون التكليف بأداء فريضة الصبح على إطلاقه تكليفاً بغير المقدور، إذ كيف يأتي المكلف بصلاة الصبح بين الطلوعين على تقدير عدم تحقق هذا المقطع من الزمان؟!
وكذلك إذا وجب تقصير الرباعية في السفر وكان الوجوب مطلقاً من حيث تحقق السفر وعدمه يكون التكليف المذكور على إطلاقه تكليفاً بغير المقدور إذ كيف يقصّر الرباعية في السفر وهو لم يسافر؟!
وبهذا البيان يظهر أنه ليس الوجه في لزوم أن يكون الزمان الذي هو قيد للواجب المعلق قيداً للوجوب على سبيل الشرط المتأخر هو ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من أنه لو لم يكن قيداً للوجوب لكان تحت دائرة الطلب مع أنه أمر غير اختياري للمكلف فلا يمكن أن يكون مطالباً بإيجاده، فإن عدم كون الزمان تحت دائرة الطلب أمر مفروغ عنه وإنما السؤال في أنه هل يلزم أن يكون قيداً للوجوب أو لا بل يجوز أن يكون مطلقاً بالنسبة إليه؟
وهذا السؤال بعينه يطرح فيما لو كان القيد للواجب فعلاً اختيارياً للمكلف ولكن مع ذلك كان فوق دائرة الطلب كما تقدم في مثال السفر وتقصير الرباعية.
والجواب عن السؤال في الموردين ما تقدم من أنه يلزم أن يكون ما هو قيد للواجب مع كونه فوق دائرة الطلب قيداً للوجوب لأنه لولا ذلك يكون التكليف بإطلاقه تكليفاً بغير المقدور.
وبذلك يظهر الخدش في ما تقدم عن بعض الأعلام (قدس سره) من أنه لا مانع من إطلاق الوجوب مع ضمان المولى تحقق القيد غير الاختياري، فإن هذا