بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٩ - هل يجب الحج على الكافر الذي زالت استطاعته وإن لم يسلم بعدُ أو لا؟
أن يضمن تحققه للمكلف كما في طلوع الفجر في مثال الصوم لدوران الفلك ما لم تقم القيامة، ففي مثله يجوز أن يوجب المقيد من دون أن يأخذه قيداً للوجوب.
وأما إذا كان القيد غير مضمون التحقق كالحياة فلا بد من تقييد الوجوب به لكيلا يشمل الوجوب بإطلاقه صورة عدم الحياة فيكون تكليفاً بغير المقدور.
ومنها: ماالتزم به جمع من إمكانه من دون اعتبار تقييد الوجوب بما هو قيد للواجب مطلقاً.
والوجوه التي استند إليها القائلون بامتناع الواجب المعلق مطلقاً مما تعرض لها الأعلام المتأخرون في محله من علم الأصول وناقشوا فيها ولا حاجة هنا إلى التعرض لها ولكن ينبغي بيان أمرين..
الأمر الأول: أن السيد الأستاذ (قدس سره) الذي التزم بإمكان الواجب المعلق وخرجّه على كونه من الواجب المشروط بالشرط المتأخر اعترض على صاحب الفصول الذي جعل الواجب المعلق قسيماً للواجب المشروط قائلاً كما في المحاضرات: (إن الواجب المعلق قسم من الواجب المشروط بالشرط المتأخر فإن المشروط بالشرط المتأخر على نوعين: قد يكون متعلق الوجوب فيه أمراً حالياً وقد يكون أمراً استقبالياً كالحج في يوم عرفة وكلاهما مشروط بالشرط المتأخر فما سمّاه في الفصول بالمعلق بعينه هذا النوع الثاني من المشروط بالشرط المتأخر وعليه فجعله من المعلق خطأ محض).
ويلاحظ على ما أفاده (قدس سره) بأن صاحب الفصول (طاب ثراه) قد ذكر أن للمطلق والمشروط اصطلاحين ..
الأول: أن يراد بالمطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد حصول الشرائط العامة على شيء ويقابله المشروط وهو ما يتوقف وجوبه على غيره كالحج فإنه يتوقف وجوبه على حصول الاستطاعة.
الثاني: أن يراد بالمطلق ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف ــ أي صيرورته فعلياً في حقه ــ على أمر غير حاصل سواء توقف على غير الشرائط العامة وحصل