بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٩ - إذا قيل بكون الكافر مكلفاً بالحج فهل يصح منه أداؤه في حال كفره أو لا؟
على أخيه المؤمن سوءاً)). ومنها قوله ٦ [١] : ((أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم)). ومنها قوله ٧ [٢] : ((من تمثل ببيت شعر من الخنا لم يقبل منه صلاة في ذلك اليوم)). ومنها قوله ٦ [٣] : ((من تجهز وفي جهازه علم حرام لم يقبل الله منه الحج)). ومنها قوله ٧ [٤] : ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يضع يده في أيديهم، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل أمّ قوماً وهم له كارهون)). ومنها قوله ٧ [٥] : ((من شرب مسكراً لم تقبل صلاته أربعين يوماً)). ومنها قوله ٧ [٦] : ((لا يقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليه منها بقلبك)). ومنها قوله ٧ [٧] : ((والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شيء أشد من هذا. والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه، لاستخفافه بها. إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به)).
فهذه موارد قامت القرينة في جميعها على عدم إرادة البطلان من عدم القبول، فلا بد من أن يحمل عدم القبول فيها على إرادة عدم ترتب الثواب، أو عدم ترتب الثواب الكامل.
وبإزاء هذه الموارد موارد أخرى ثبت أن عدم القبول فيها بلحاظ عدم الإجزاء فلا ثواب أيضاً بطبيعة الحال ..
منها: قوله ٧ [٨] : ((كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شيء منه فاسدة، لا تقبل تلك الصلاة حتى
[١] الكافي ج:٣ ص:٤٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٤٠.
[٣] المحاسن ج:١ ص:٨٨.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٥٠٧.
[٥] الكافي ج:٦ ص:٤٠٠.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:١٩٨.
[٧] الكافي ج:٣ ص:٢٦٩.
[٨] الكافي ج:٣ ص:٣٩٧.