بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٨ - إذا مات الحاج في الطريق في غير حجة الإسلام من الحج الواجب بالنذر وشبهه فهل يحكم بالإجزاء أو لا؟
والظاهر اختصاص الحكم بحجة الإسلام فلا يجري في الحج الواجب بالنذر أو الإفساد، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً، فلا يحكم بالإجزاء في شيء من ذلك(١).
________________________
التمتع هو الموت في الطريق إلى أداء عمرة التمتع فلا إشكال عندئذٍ في الحكم بالإجزاء. إلا أن قوله بعد ذلك: (وإذا كان موته في أثناء عمرة التمتع أجزأ عن حــجــه أيــضـاً) يكــون كالمــسـتـدرك لأن قولـــه في أول المسـألة: (أجزأه عن حجة الإسلام) يدل على الإجزاء في عمرة التمتع وحجه معاً، فأي حاجة إلى الفقرة المذكورة؟
وإذا كان مقصوده (قدس سره) من الموت بعد الإحرام لأداء حج التمتع هو الموت بعد الإحرام من مكة المكرمة لحج التمتع أي للجزء الثاني من أعمال الحج فيلاحظ عليه ــ
مضافاً إلى أن الحكم بالإجزاء في هذا المورد غير مصرح به في النصوص وكون الالتزام به مبنياً على تمامية الأولوية المدعاة ــ أنه على هذا التقدير لا وجه لتقييد الحكم بالإجزاء بما إذا وقع الموت في الحرم بل يحكم بالإجزاء سواء وقع في الحرم أم في خارجه كعرفات كما لا يخفى.
(١) يقع الكلام تارة في الحج الواجب بالنذر أو الإفساد، وأخرى في العمرة المفردة.
أما في الأولين فما ذكره (قدس سره) فيهما مطابق لما أفاده السيد صاحب العروة (رضوان الله عليه) ووافقه عليه المحشون إلا السيد البروجردي وبعض تلامذته (قدّس الله أسرارهم).
فقد ذكر السيد البروجردي (قدس سره) [١] أن (جريان الحكم في غير حجة الإسلام لا يخلو من قرب نعم ما ذكره أحوط). ويستفاد منه أنه يحكم بالإجزاء في الحج
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٤٣ التعليقة.