بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٦ - المسألة ٦٧ يكفي في الاستنابة عن المعذور الاستنابة من الميقات
(مسألة ٦٧): يكفي في الاستنابة الاستنابة من الميقات، ولا تجب الاستنابة من البلد(١).
________________________
(١) مورد كلامه (رضوان الله عليه) هنا هو الحي العاجز عن المباشرة، فإنه أورد هذه المسألة في سياق المسائل المتعلقة بالاستنابة عن الحي، وأما الميت فيأتي البحث عن حكمه من حيث كفاية النيابة عنه من الميقات وعدمها في (المسألة ٧٨).
وبهذا يظهر أنه لا وجه للتفصيل في هذه المسألة بأن يقال [١] : (هذا إذا لم يكن الميت قد أوصى بالحج عنه، وأما إذا كان قد أوصى بذلك بدون التقييد بكونه من الميقات فيجب على الوصي أو الوارث أن يحج عنه من البلد مباشرة أو استنابة) فإن مورد كلام السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) الاستنابة عن الحي العاجز عن المباشرة، وليس النيابة عن الميت.
وكيفما كان فقد استدل على كفاية الاستنابة من الميقات بإطلاق النصوص، وذلك لأن الإحرام من الميقات هو أول أجزاء الحج الذي هو موضوع النيابة، وما يكون قبل ذلك خارج عن الحج. فإطلاق دليل وجوب الاستنابة في الحج يقتضي عدم وجوب الاستنابة في ما قبل الإحرام حيث لم يقيد الحج فيه بأن يكون الخروج إليه من بلد المنوب عنه، ومقتضى ذلك عدم وجوب الاستنابة من البلد، فيكفي أن تكون من الميقات.
ولكن يظهر من كلام بعض الأعلام (قدس سره) [٢] البناء على لزوم الاستنابة من البلد، وذلك لوجهين ..
الأول: أن الظاهر من أدلة وجوب الحج في مواردها المختلفة سواء في ذلك الآية والنصوص أن الواجب هو الذهاب إلى مكة والسفر إليها، كما هو ظاهر لفظ الحج الذي هو بمعنى القصد. وأما الأعمال المخصوصة فهي واجبة في
[١] تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ج:١٠ ص:٣٧.
[٢] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٩٥ ــ ١٩٦.