دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٣ - الأول عدم علم المغبون بالقيمة
قوله: ثم ان المعتبر القيمة حال العقد، فلو زادت بعده و لو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع، لان الزيادة انما حصلت في ملكه و المعاملة وقف على الغبن. و يحتمل عدم الخيار حينئذ لان التدارك حصل قبل الرد (١).
و رابعة- يقدم على ما يتسامح فيظهر أزيد بما يتسامح. و الحكم في هذه الصورة حكم الصورة الاولى.
و خامسة- هذه الصورة بعينها مع ظهور الزيادة بما لا يتسامح فيها. و الحكم في هذه الصورة حكم الصورة الاولى، و الوجه فيه ظاهر.
الحق أن يقال في المقام: ان المدرك لو كان الاشتراط في ضمن العقد لا وجه لاحتمال عدم الخيار بل الخيار موجود للاشتراط الضمني، و أما لو كان المدرك دليل نفي الضرر فلا وجه لثبوت الخيار. و مجرد وقوع المعاملة مع الغبن مع حصول الزيادة لا يوجب الخيار، اذ المفروض أنه على هذا المسلك يتوجه الضرر من ناحية لزوم العقد، و المفروض أن اللزوم غير ضرري، فيجب الوفاء بمقتضى القاعدة الاولية.
الا أنه يشكل ذلك في باب الصرف و السلم لو حصلت الزيادة بعد القبض فعلى القول بأن المدرك للخيار الاشتراط فلو قلنا باشتراط تساوي العوضين عند العقد فلا بد أن نلتزم بالخيار، و لو قلنا باشتراطه حين دخوله في الملك فلا وجه للخيار لحصول التساوي على الفرض، لكن الظاهر هو الاول. و أما ان كان المدرك قاعدة نفي الضرر فالحق عدم الخيار، لعدم ترتب ضرر على لزوم العقد.
ثم انه أفاد المصنف بأنه لو قلنا بوجوب التقابض بمجرد العقد في الصرف يثبت الخيار لثبوت الضرر بوجوب اقباض الزائد في مقابلة الناقص، لكن ظاهر