دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨ - المقدمة الأولى تعريف حقيقة الخيار
قوله: و قد يعرف بأنه ملك اقرار العقد و ازالته (١).
في معنى الحق اشرب الملكية التي هي عبارة عن أمر وضعي، و لا يبعد أن يكون هذا المعنى في جميع موارد الحقوق موجودة، فلا يبعد أن نقول بأن الحق عبارة عن أمر وضعي و الحكم عبارة عن أمر تكليفي.
أقول: قد ذكروا للخيار تعريفا آخر أيضا، و هو ملك اقرار العقد و ازالته. و استشكل الشيخ (قدس سره) عليه بأنه ان اريد من اقرار العقد ابقاءه على حاله بترك الفسخ فذكره مستدرك، لان القدرة على ازالته عين القدرة على اقراره، اذ القدرة لا تتعلق بأحد الطرفين و الا لم تكن قدرة بل كانت اضطرارا.
اضف الى ما ذكره الشيخ أن العدول عن التعريف الاول ان كان من جهة اخراج الخيار الحكمي فهو غير خارج على هذا التعريف أيضا. هذا اذا كان المراد منه ابقاؤه على حاله.
و ان اريد من اقرار العقد الزامه و جعله غير قابل لان يفسخ، فهو تعريف الشيء بنفسه، و هو دور لان مرجع هذا التعريف الى اسقاط الخيار فلا يؤخذ هو في تعريف الخيار للزوم تعريف الخيار بالخيار و هو دور واضح. مع أن هذا التعريف ينتقض بالخيار المشترك، فان لكل منهما إلزامه من طرفه لا مطلقا، و الظاهر من الالزام جعله لازما مطلقا لجعله في مقابل الفسخ.
و التحقيق أن يقال: ان المراد من اقرار العقد تثبيته، و لازم ذلك سقوط الخيار، فلم يؤخذ الخيار في تعريفه حتى يلزم الدور.
و أما الاشكال النقضي الذي ذكره الشيخ فيرد عليه نقضا و حلا:
اما نقضا فبالخيارات المتعددة لشخص واحد، كما اذا اجتمع خيار الحيوان و المجلس و العيب مثلا في مورد واحد، فان اسقاط واحد من الخيارات كخيار العيب مثلا لا يوجب الزام العقد مطلقا لوجود خيار الحيوان و المجلس، مع أن