دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧ - المقدمة الأولى تعريف حقيقة الخيار
..........
و لا فرق بين جواز قتل المشرك الذي يسمى حكما شرعيا و بين سلطنة ولي الدم على قتل القاتل.
و على هذا لا يبقى مجال لما أفاده الشيخ بأن ذكر كلمة «الملك» يخرج الاحكام عن عنوان الخيار لعدم المغايرة بين الحق و الحكم على الفرض، و أما على القول بالفرق بينهما- كما قيل ان الحق ما يقبل السقوط بخلاف الحكم فانه لا يقبل شيئا من هذه الامور- فأيضا لا وجه لإخراج الخيار الحكمي عن تحت عنوان الخيار الحقي، لأنه يصح أن يقال: ان الواهب مالك لفسخ العقد و ان الوارث مالك لرد العقد على ما زاد على الثلث و ان العمة و الخالة مالكتان لفسخ العقد على بنت الاخ أو الاخت.
لا يقال: لا نسلم اطلاق الملك في بعض الموارد لعدم ترتب آثار الملكية فيه كعدم قبوله النقل و الانتقال و الاسقاط، و أما الموارد المذكورة فهي من قبيل الاحكام.
لأنا نقول: فليكن كذلك، و لا يجب أن يترتب جميع آثار الملكية عليها في جميع الموارد، فان الملكية في الاعيان كذلك، فانها ربما لا تقبل النقل و الانتقال، كأم الولد فانها مملوكة و لكنها لا تقبل النقل و الانتقال، و العين الموقوفة فانها مملوكة للموقوف عليهم و الحال أنها لا تقبل النقل و الانتقال، و كذا الحقوق فان بعضها لا يقبل الاسقاط كحق الحضانة و الابوة و الولاية.
نعم ان بعض الحقوق كحق الشفعة و حق الخيار يقبل الاسقاط.
فتحصل أن الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد، و لا تخرج منه العقود الجائزة و غيرها لصدق الملك عليها، و أما ترتب جميع آثار الملكية عليه فلم يقم دليل عليه.
و لكن مع ذلك كله في النفس شيء، و هو أنه يختلج بالبال أن يقال: ان