دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٢ - مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده
قوله: مسألة اذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه و غيره قبل حلول الاجل و بعده بجنس الثمن و غيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا حالا أو مؤجلا الا اذا اشترط أحد المتبايعين على صاحبه في البيع الاول قبوله منه بمعاملة ثانية (١).
بل يدل على المطلوب ما رواه [١] الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧، فان المستفاد من الرواية أن جعل الزيادة في مقابل التأجيل بقاء داخل في الربا و لا يجوز، و يدل على المقصود.
و أيضا يدل على المطلوب ما ورد [٢] من الروايات الدالة على الحيل الشرعية لأخذ شيء لغاية التأجيل، فانه لو كان جائزا لم يكن محتاجا الى الحيلة، بل مقتضى الجواز جعله بنفسه و بلا تشبث بحيلة شرعية. و يدل عليه ما ورد [٣] في باب الدين مما يدل على جواز أخذ شيء لتمديد المدة في الدين ما لم يكن بصورة الشرط.
اعلم أنه ظهر مما تقدم أن جعل الزيادة في مقابل الاجل حرام و لو بنحو الصلح، و أيضا علم اذا اشترط التأجيل في ضمن عقد لازم لا يكون حراما، و أيضا ظهر مما مر أنه يجوز تعجيل المؤجل بالنقد عكس ما يكون موردا للكلام، أضف الى ذلك أن المستفاد من القاعدة أيضا الجواز.
[مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده]
أقول: ان الحكم في مورد الاستثناء مورد اتفاق الا من بعض كالشيخ في بعض فروع المسألة، و ما ذهب اليه المشهور موافق للقواعد الاولية، فانه
[١] الوسائل الجزء ١٢ الباب ٧ من ابواب أحكام الصلح، الحديث ١.
[٢] الوسائل الجزء ١٢ الباب ٩ من أبواب أحكام العقود.
[٣] الوسائل، الباب ١٩ من ابواب الدين و القرض.