دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٠ - إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه
..........
بل يجوز لكل مكلف اجباره حتى للمديون، اذ المفروض أن القبض واجب و الامر بالمعروف واجب على كل مكلف و لا يختص بالحاكم.
و مع فرض امكان الاجبار على القبض لا تصل النوبة الى قبض الحاكم، بتقريب ان السلطان ولي الممتنع، فان ولاية الحاكم لم تثبت عندنا، مضافا الى أنه مع فرض امكان الاجبار و حصول القبض لا يصدق الامتناع، و لو لم يكن الاجبار تصل النوبة الى قبض الحاكم، و مع عدمه تصل النوبة الى عدول المؤمنين ثم الى فساقهم و الا يبقى في ذمة المديون كبقية ديونه.
و نسب الى جملة من الاعلام تعين العزل و كون الضمان على الدائن مع امكان الدفع الى الحاكم، و يمكن أن يكون الوجه فيه أن البقاء في ذمته ضرر و مقتضى نفى الضرر تعينه بتعيين المديون.
و يرد عليه: انه مع امكان الاجبار يلزم الاجبار و مع عدم امكانه يكون قبض الحاكم بدلا عن قبضه، مضافا الى أن حديث لا ضرر لا يقتضى صحة شيء، مثلا لو كان الصبر ضررا على المرأة لا يقتضى نفي الضرر صحة الطلاق و جعل الامر بيد المرأة.
و مما ذكر علم ضعف القول الاخر، و هو تعين الدفع الى الحاكم، فانه ما دام ممكنا أن يحصل القبض من المالك لا تصل النوبة الى الحاكم. و أيضا علم بما ذكرنا أن ما أفاده المصنف من تعين الاجبار أولا ثم الدفع الى الحاكم ثم العزل غير سديد، فان مع عدم امكان الدفع الى الحاكم تصل النوبة الى غيره و مع عدم امكانه لا وجه للعزل، فان تعين الدين بالعزل لا دليل عليه. و أيضا علم أن التخيير بلا وجه، كما أنه علم ضعف تعين الاجبار ثم التخيير بين العزل و الدفع الى الحاكم.