دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٦ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
و يرد عليه: انه خلاف الظاهر، فان الظاهر من الشرط خيار الشرط، بل الجمود على النص- كما هو مقتضى القاعدة- الاقتصار على خصوص الحيوان و تعميم الحكم بغيره ذكر في النص حتى في مورد الحيوان لا وجه له.
و أما الرواية الثانية فالظاهر أنه (قدس سره) اشتبه في نقلها عن قرب الاسناد و الرواية ضعيفة بحسن بن أبى الحسن.
و ربما يستدل بالإجماع و عدم الخلاف، و السيد جعلهما مؤيدين للمدعى، لكن ليس تحته شيء، فانه على فرض تحقق الاجماع لا يكون اجماعا تعبديا فلا يترتب عليه الاثر كما هو ظاهر.
(الرابعة) ان هذا الحكم مختص بالحيوان و لا يجري في غيره لاختصاص الدليل، و لذا نرى في كتب الفتوى كمنهاج سيدنا الاستاذ الاختصاص المذكور.
(الخامسة) ان مقتضى اطلاق الروايات شمول الحكم لما يكون الخيار مشتركا بين المتعاقدين، لكن مقتضى الاجماع المدعى في المقام الاختصاص بما يكون مختصا بالمشتري و لا يكون للبائع، و لذا اشتهر بينهم بأن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له، لكن الالتزام بمقتضى الاجماع مع عدم دليل على حجيته مشكل، و الجرأة على الذهاب الى خلاف ما اشتهر بينهم و خلاف الاجماع المدعى اشكل، و الاحتياط طريق النجاة.
(السادسة) ان هذا الحكم يختص بالمبيع أو يجري في الثمن، و بعبارة أخرى هل يختص بالمشتري أو يعم البائع الذي يمكن أن يكون مدركا للتعميم أمران ذكرهما الشيخ (قدس سره):
أحدهما- استنباط الملاك، و هي صيرورة العين ملكا مستقرا لمالكه.