دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٥ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
ابن سنان بعد ما سأله السائل على من ضمان ذلك: للبائع حتى ينقضى الشرط ثلاثة أيام و يصير المبيع للمشتري.
و يرد عليه: انه لا يمكن الجزم بأن المناط ما ذكر، و بعبارة أخرى لا ظهور في الرواية بأن المناط وجود الخيار، و غاية ما في الباب كون الرواية مشعرة بهذا المعنى، فلا بد من الاقتصار على مورده، و هو خيار الحيوان، و العمدة في الاشكال ما ذكرنا.
و العجب من المصنف حيث اعترف بالظهور و مع ذلك يقول بأن الاعتماد على هذا الظهور مورد تأمل، فان مع الاعتراف بالظهور لا وجه للتأمل.
و استشكل في الاستدلال بوجه آخر، و هو أن الظاهر من الرواية ما يكون الخيار ثابتا من أول الامر، و حيث ان خيار الغبن و العيب و الرؤية و غيرها ليس الخيار فيها ثابتا من أول الامر فلا يجري فيه.
و يرد عليه: انه على فرض تمامية الامر و تسليم ظهور اللفظ فيه ان الخيار في الغبن و العيب ثابت من أول الامر.
و مما يمكن أن يستدل به على العموم ما أفاده السيد (قدس سره) في الحاشية:
من أن المراد من الشرط الوارد في ذيل الصحيح [١] متعلق الخيار، بأن يقال ان المراد من الشرط فانه لا يضر بالاستدلال كون مورد الخبر خصوص الحيوان، لان الظاهر من الكلام اطلاق الحكم لكل خيار او لان الحكم في مورد الحيوان اذا كان عاما للخيار غير خيار الحيوان، فلا قول بالفصل. و قال (قدس سره):
انه يمكن الاستدلال بهذا التقريب بالنبوي [٢] المذكور في قرب الاسناد.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٤.