دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٧ - المسألة (الاولى) في أن اشتراط الفعل يقتضى وجوب الوفاء تكليفا أم لا
..........
التزامه بالبقاء و عدم فسخه على الخياطة، ففى الحقيقة الخياطة لم تشترط على المشترى فلا يجب.
و أفاد السيد في الحاشية: بأنه يمكن أن يتعلق البيع بالعين بشرط الفعل بنحو لا يرجع الى التعليق الى العقد كي يفسد من جهة التعليق بل الفعل قيد للمبيع بأن يبيع العبد بشرط العتق، فان العتق ليس واجبا لعدم اشتراطه، لكن لو لم يعتق يكون البيع جائزا.
و الظاهر أن ما ذكره أمر غير معقول، لان العتق ان كان شرطا لأصل العقد يكون من مصاديق التعليق في العقود و يكون باطلا، و ان لم يكن فلا يعقل تقييد الجزئي. مضافا الى ان لازمه البطلان مع عدم تحقق العتق.
و محصل الكلام في المقام أنه لو علق الوفاء على الفعل لا يكون المعلق عليه واجبا لعدم المقتضي، و ان تعلق الشرط بنفس الفعل يجب، لكن لا بد من بيان ما يكون مناطا لصدق الشرط، فان مجرد الالتزام بفعل مقارنا للعقد لا يوجب صدق عنوان الشرط عليه. نعم هو وعد ابتدائي، و الظاهر أن منشأ تعنونه بهذا العنوان تعليق العقد على الالتزام.
ان قلت: هذا تعليق. قلت: نعم لكن ليس مبطلا، اذ المعلق عليه أمر موجود معلوم، و لك ان تقول: الاجماع غير شامل لهذه الصورة.
اذا عرفت ما ذكر فاعلم أنه يمكن الاستدلال للوجوب بوجوب الوفاء، أعم من أن يكون ارشادا الى اللزوم أو يكون ايجابا لترتيب الآثار الخارجية، أما على الاول فبالتقريب المتقدم، و أما على الثاني فالتقريب فيه ظاهر، فانه يجب ترتيب الآثار و من آثاره العمل بالشرط.