دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٦ - الشرط الثانى عدم قبض مجموع الثمن
قوله: الشرط الثانى عدم قبض مجموع الثمن (١)
أخذ المبيع أولا و تركه عنده ثانيا.
لكن الحق مع الشيخ (قدس سره)، اذ غاية ما في الباب هو الاطلاق كما في كلام السيد، و من الظاهر أن الاطلاق يقيد بما في رواية علي بن يقطين و جعل الميزان بالاقباض و عدمه، فالعمدة صدق الاقباض على التمكين و عدمه.
نعم لو شك في الصدق فلا بأس بالاخذ باطلاق رواية زرارة بهذا المقدار.
ثم ان قبض بعض المبيع كلا قبض أو كالقبض، بدعوى أنه يصدق عليه قبض المبيع أو يلتزم بالتبعض بالنسبة الى ثبوت الخيار وجوه.
لا اشكال في أن القبض على الاطلاق لا يصدق على قبض البعض، فهذا الوجه باطل. فأفاد الاستاذ (دام ظله) في المقام بأن المسألة من فروع النزاع المعروف بين الفقهاء بأن ضم ما لا يصح بيعه الى ما يصح يوجب بطلان الجميع أو صحة ما يصح، و الحق هو الثاني. و السر فيه أن المبيع ينحل بسبب أجزاء المبيع الى بيوع عديدة، فمقتضى القاعدة جريانه بالنسبة الى البعض.
و لكن الظاهر أن ما أفاده و ان كان تاما بحسب الكبرى الكلية لكن الظاهر من خبر ابن يقطين الذي هو العمدة في هذا الحكم قبض المجموع، فلا أثر في قبض البعض.
[الشرط الثانى عدم قبض مجموع الثمن]
أقول: الشرط الثاني من شرائط خيار التأخير عدم قبض مجموع الثمن.
أفاد الشيخ (قدس سره) ان قبض البعض كلا قبض.
و أفاد الاستاذ بأن اللازم قبض تمام الثمن لكن البيع ينحل بحسب أجزائه فبالنسبة الى ذلك المقدار يصدق انه قبض تمام الثمن، فيكون للبائع حق الخيار بالنسبة الى البقية و يجوز له الفسخ، غاية الامر انه فسخ يكون للمشتري خيار التبعض.