دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥١ - الثالث النصوص الواردة في المقام،
..........
و تساقطهما بالمعارضة يكون الترجيح مع تلك الروايات، لان الشهرة موافقة لها.
و أما لو قلنا باجمال تلك الروايات فنقول: بأن رواية ابن يقطين ساقطة لاعراض المشهور عنها، فالقدر المتيقن هو الجواز بعد ثلاثة أيام. و بعبارة أخرى: القدر المعلوم بعد الثلاثة ان البيع لازم فنشك في بقاء الملكية و نحكم بها بالاستصحاب.
و فيما أفاده جهات من الاشكال على ما استفدنا من بياناته القيمة، فانه أولا يرد عليه أن الشهرة الفتوائية لا تكون حجة بل المرجح الشهرة الروائية، و تحقيق الكلام موكول الى باب التعادل و الترجيح، فما أفاده في الشق الاول غير تام.
و أما الشهرة الروائية فليست في تلك الروايات، فان ما رواه جميل عن زرارة عن أبي جعفر ٧ و ان رويت بطرق عديدة لكن تصل كلها الى زرارة. و بعبارة أخرى: الرواية واحدة و أما غيرها فكلها ساقطة سندا.
أما رواية ابن طحان فبنفسه، و أما رواية ابن حجاج فبأبى بكر، و أما رواية ابن عمار فالراوي عنه أبان و فيه نقاش اذ لم يوثق، مضافا الى أن الشهرة بهذا المقدار لا يتحقق كما هو واضح.
و ثانيا: ان اعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب سقوطها، فما آفاده في الشق الثاني أيضا فاسد.
و ثالثا: أنه لو وصل الامر الى ما ذكره فلا نحتاج الى الاستصحاب كما ذكرنا في رد الشيخ بل نأخذ باطلاق دليل الصحة.
و رابعا: انه لو وصلت النوبة الى الاستصحاب يعارضه أصالة عدم الجعل فتكون النتيجة هو الفساد، اذ خروج الملك عن ملك مالكه بهذا المقدار معلوم