مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
الظلّ قدماً أفضل من إتيانها في وقت بلوغه قدمين، و كذلك في العصر فهي بالنسبة إلى القدمين أفضل من إتيانها في أربعة أقدام. و يدلّ عليه موثّق ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أُناس و أنا حاضر. إلى أن قال: فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الأُولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
النصف من ذلك أحبّ إليّ[١].
و كذلك يمكن الجمع بين أخبار القدمين و الأربعة أقدام و بين أخبار الذراع و الذراعين بأنّ القدمين و الذراع متساويان مقداراً، و كذلك أربعة أقدام و ذراعين، كما ورد في بعض الأخبار؛ ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر، فقال
ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعان (ع) من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس[٢].
و أمّا وجه أظهرية كون مبدإ فضيلة العصر أربعة أقدام أي أربعة أقدام الشاخص إذا كان الشاخص قامة إنسان فهو صحيح الفضلاء عن الصادقين (عليهما السّلام) قالا
وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان[٣].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر[٤].
و صحيح إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام)
و إذا كان ذراعين صلّى العصر[٥]
، و غيرها من روايات الباب.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١٠.