مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و أمّا وجه عدم البعد في أن يكون مبدأ وقت فضيلة العصر بعد مقدار أداء الظهر فصحيح ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): متى أُصلّي الظهر؟ فقال
صلّ الزوال ثمانية، ثمّ صلّ الظهر، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت ثمّ صلّ العصر[١].
و رواية مسمع بن عبد الملك قال
إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر، إلّا أنّ بين يديها سبحة، و ذلك إليك إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت[٢].
و صحيح محمّد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السّلام): روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع و القامة و القامتين و ظلّ مثلك و الذراع و الذراعين، فكتب (عليه السّلام)
لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، و بين يديها سبحة؛ و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة؛ و هي ثمان ركعات إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ العصر[٣].
فهذه الروايات تدلّ على أنّ أفضلية التأخير إلى القدمين و أربعة أقدام بالنسبة إلى المتنفّل.
و أمّا من لا يريد التنفّل فالأفضل له إتيان الظهر في أوّل الزوال و فعل العصر بعد الظهر؛ و لذا قال صاحب «المدارك» (رحمه اللَّه): و يستفاد من رواية ذريح و غيرها أنّه لا يستحبّ تأخير العصر عن الظهر إلّا بمقدار ما يصلّي النافلة.
و يؤيّده الروايات المستفيضة الدالّة على أفضلية أوّل الوقت. إلى أن قال:
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ١٣.