مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين.
و موثّقة معاوية بن وهب المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام).
و الاستدلال بهذه الروايات على كون وقت فضيلة الظهرين صيرورة الظلّ مثل الشاخص في الظهر و مثليه في العصر، منوط على كون المراد من القامة قامة الإنسان؛ بأن جعل الإنسان قامة نفسه شاخصاً كما تقدّم.
و لا يخفى: أنّ مدلول هذه الروايات هو المشهور بين فقهائنا؛ منهم المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهي» و الشهيدان في «الدروس» و «اللمعة» و «الحواشي» و «الروضة» و «المسالك» و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» و غيرهم.
و استشكل عليه بعض المعاصرين السيّد الخوئي بما حاصله: أنّ الأخبار الدالّة على أنّ وقت فضيلة الظهرين القدم و القدمان أو القدمان للظهر و أربعة أقدام للعصر كثيرة جدّاً بحيث لا يبعد دعوى تواترها إجمالًا و أنّها أخبار قطعية صدوراً عنهم (عليهم السّلام)؛ فلا مناص من طرح الروايات الدالّة على كون وقت فضيلة الظهرين من الزوال إلى مثل الشاخص في الظهر و إلى مثليه في العصر؛ لكونها مخالفة للسنّة القطعية أو مرجوحة؛ لكونها موافقة للعامّة[١]، انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّه على فرض ثبوت شهرة مضمون هذه الروايات نقول بها، و إشكاله (رحمه اللَّه) في المسألة مبتن على إشكاله في حجية الشهرة.
و لا يخفى أيضاً: أنّه يمكن الجمع بين أخبار القدم و القدمين و بين أخبار القدمين و أربعة أقدام بالحمل على مراتب الفضيلة، و أنّ إتيان الظهر في وقت بلوغ
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢١٦ ٢١٧.