مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وقت المغرب، فقال
إذا كان أرفق بك و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك، فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل
فقال: قال لي
هذا و هو شاهد في بلده[١].
و صحيح آخر له قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أكون مع هؤلاء و أنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأُقيمت الصلاة، فإن أنا نزلتُ أُصلّي معهم لم أستمكن (أتمكّن) من الأذان و الإقامة و افتتاح الصلاة؟ فقال
ائت منزلك و انزع ثيابك، و إن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ و صلّ؛ فإنّك في وقت إلى ربع الليل[٢].
و لا يخفى: أنّ الروايات الدالّة على أنّ آخر وقت العشاءين سقوط الشفق أو انتهاء الثلث أو الربع من الليل، ففيها:
أوّلًا: أنّها معارض بعضها مع بعض.
و ثانياً: أنّه محمول بعضها على وقت الفضيلة كفضيلة المغرب إلى سقوط الشفق و العشاء إلى ربع الليل، و ما دلّ على تأخير المغرب إلى ربع الليل محمول على نفي الكراهة في التأخير إلى ذلك الوقت بالنسبة إلى المسافر و ذي الحاجة. و بهذا يجمع بين الأخبار الدالّة على أنّ غاية وقت العشاءين سقوط الشفق أو ذهاب الثلثين أو الربع، و بين الأخبار الدالّة على امتداد وقتهما إلى نصف الليل.
و الدليل على اختصاص وقت المغرب بابتداء الغروب إلى مقدار أدائها، و وقت العشاء بانتهاء الليل بمقدار إتيان أربع ركعات إلى الانتصاف، رواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا غابت الشمس فقد دخل
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٩٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١١.