مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله سائل عن وقت المغرب، فقال
إنّ اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي، و هذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق. و أوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل؛ يعني نصف الليل[١].
و صحيح زرارة و الفضيل قالا: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
إنّ لكلّ صلاة وقتين، غير المغرب فإنّ وقتها واحد، و وقتها وجوبها، و وقت فوتها سقوط الشفق[٢].
و صحيح إسماعيل بن جابر الكوفي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت المغرب، قال
ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق[٣].
و استدلّ للقول بأنّ ذهاب الشفق غاية المغرب للمسافر بصحيح علي بن يقطين قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أ يؤخّرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال
لا بأس بذلك في السفر، فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئاً[٤].
و استدلّ للقول بأنّ ذهاب الشفق غاية المغرب للحاضر بالصحاح المزبورة الدالّة على انتهاء وقت المغرب بذهاب الشفق، و أمّا المسافر فانتهاء وقته له بذهاب ربع الليل، لصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل[٥].
و استدلّ على كون ربع الليل غاية للمضطرّ بصحيح عمر بن يزيد قال: سألت
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٨، الحديث ١٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٩٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ٢.