مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
الشمس إلى انتصاف الليل، منها: صلاتان أوّل وقتهما من زوال الشمس إلى غروب الشمس إلّا أنّ هذه قبل هذه، و منها: صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه[١].
و صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أتى جبرئيل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
إلى أن قال
ثمّ أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب[٢]
، و غيرها من روايات الباب.
و أمّا انتهاء وقت العشاءين إلى نصف الليل فهو المشهور شهرة عظيمة.
و نسب إلى بعض علمائنا امتداده إلى طلوع الفجر. و إلى المحقّق في «المعتبر» امتداده إلى طلوع الفجر للمضطرّ. و عن «الخلاف»: انتهاء وقت المغرب بذهاب الشفق؛ سواء فيه الحاضر و المسافر. و عن المفيد في «المقنعة» و الشيخ في «النهاية»: أنّ ذهاب الشفق انتهاء وقته للحاضر، و للمسافر إلى ربع الليل. و نسب إلى بعض: أنّ ذهاب الشفق غاية المغرب للمسافر. و نسب إلى الشيخ في «المبسوط» و السيّد في «المصباح» و «الإصباح»: أنّ ذهاب الشفق وقت فوتها للمختار، و يجوز تأخيرها إلى ربع الليل للمضطرّ.
و الدليل على القول المشهور قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[٣] و قد فسّر الغسق في اللغة و الروايات بمعنى انتصاف الليل، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر
و غسق الليل هو انتصافه[٤].
و الأخبار الدالّة على القول المشهور في حدّ الاستفاضة و فوقه:
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣] الإسراء( ١٧): ٧٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢، الحديث ١.