مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
حيث دلّ على أنّ الغروب انتهاء وقت الظهرين.
و صحيح زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ و جلّ أوّله حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس[١].
و رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس[٢]
و غيرها من الأخبار.
و ضعف سند بعضها لا يضرّ بعد كون مضامينها مشهوراً، بل إجماعياً.
و الدليل على اختصاص الظهر بأوّل الوقت مقدار أدائها بحسب حال المصلّي مضافاً إلى الشهرة المحقّقة، و الإجماع المدّعى من «المنتهي» هو مرسل داود بن فرقد المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات[٣].
و يدلّ على اختصاص العصر بآخر الوقت صحيح الحلبي في حديث قال: سألته عن رجل نسي الأُولى و العصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال
إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ يصلّ العصر، و إن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً، و لكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ثمّ ليصلّ الاولى بعد ذلك على أثرها[٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٥٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٩، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.