مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧١ - (مسألة ٦) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه النية و إباحة المكان
و لا يعتبر فيه الاستقبال، و لا الطهارة من الحدث و الخبث، و لا طهارة موضع الجبهة، و لا ستر العورة (١٠).
(١٠) لا دليل على اعتبار شيء ممّا ذكر في المتن في شيء من النصوص، و الأصل البراءة. و في «الجواهر»: للأصل و إطلاق النصوص و الفتاوى و معاقد الإجماعات. نعم قد ورد الأمر بالاستقبال في مرسل «الدعائم» عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) أنّه قال
إذا قرأت السجدة و أنت جالس فاسجد متوجّهاً إلى القبلة، و إذا قرأتها و أنت راكب فاسجد حيث توجّهت؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يصلّي على راحلته و هو متوجّه إلى المدينة بعد انصرافه من مكّة؛ يعني النافلة
، قال
في ذلك قول اللَّه عزّ و جلّ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[١]
، و لكنّه مضافاً إلى إرساله لم يوجد من الأصحاب من يعمل به[٢].
و أمّا الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر فقد دلّ الدليل على نفي اشتراطها، كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال
إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنباً، و إن كانت المرأة لا تصلّي. و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد[٣].
و صحيح الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من قرأ السجدة و عنده رجل على غير وضوء، قال
يسجد[٤].
و صحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): يقرأ
[١] مستدرك الوسائل ٤: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ٢٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٥.