مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٩ - (مسألة ٦) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه النية و إباحة المكان
اختلف فيه فقهاؤنا؛ نسب إلى العلّامة في «التحرير» القول بأنّ الأقرب اشتراط السجود على الأعضاء السبعة، و حكي عن الشهيد في «البيان»: أنّ الأقرب اشتراط السجود على السبعة، و عن السبزواري في «الكفاية»: أنّه لا يبعد الاشتراط، و في «مستند الشيعة» للنراقي: أنّ القول بالاشتراط قوي، و عن العلّامة في «التذكرة» و «نهاية الإحكام»: الإشكال في وجوب ما عدا الجبهة، و عن «المدارك»: فيه نظر، و عن «جامع المقاصد»: أنّ فيه وجهين، و عن المحقّق في «المعتبر» القول بعدم اعتبار وضع غير الجبهة، و تبعه بعض من تأخّر عنه، و اختاره صاحب «الحدائق».
و اختلفوا أيضاً في اعتبار وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه و اعتبار عدم علوّ المسجد عن الموقف أزيد من مقدار اللبنة في سجدة التلاوة.
و القائلون بالاعتبار في الموارد الثلاثة وضع المواضع السبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و عدم علوّ المسجد عن الموقف تمسّكوا بإطلاق الأخبار و أنّها غير مقيّدة باعتبارها في خصوص سجود الصلاة. و لا بأس بذكر بعض الروايات الواردة في الموارد المذكورة؛ ففي صحيح زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين و ترغم بأنفك إرغاماً، أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١].
و صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
السجود على ما أنبتت الأرض، إلّا ما أُكل أو لُبس[٢].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن السجود على الأرض المرتفع، فقال
إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ٢.