مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٤ - (مسألة ٩) يستحب التكبير حال الانتصاب من الركوع
و وضع اليدين حال الجلوس على الفخذين؛ اليمنى على اليمنى، و اليسرى على اليسرى، و الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل أن يقوم، و هو المسمّى بالجلسة الاستراحة، و الأحوط لزوماً عدم تركها (٣٢)، (٣٢) استحباب الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل أن يقوم مشهور بين الأصحاب، و في «المنتهي»: أنّه مذهب الأصحاب إلّا السيّد المرتضى (رحمه اللَّه). و يدلّ عليه خبر الأصبغ بن نباتة قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم، فقيل له: يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس، إنّ هذا من توقير الصلاة[١].
و قال السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) بوجوب جلسة الاستراحة و ادّعى الإجماع عليه. و نسب إلى السيّد أبي المكارم في «الغنية» و المفيد في «المقنعة» و سلّار في «المراسم» و ابن إدريس في «السرائر» و ابن جنيد. و يظهر من صاحب «الحدائق» اختياره. و يظهر من «كشف اللثام» الميل إليه حيث إنّه بعد نقل القول بالوجوب عن السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) قال: و قد يعضده التأسّي و الأمر في موثّق أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام) قال
إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأُولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً ثمّ قم[٢].
و ما روي عن أصل زيد النرسي عن أبي الحسن (عليه السّلام) أنّه كان إذا رفع رأسه في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٣.