مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٥ - (مسألة ٩) يستحب التكبير حال الانتصاب من الركوع
و أن يقول إذا أراد النهوض إلى القيام: «بِحولِ اللَّهِ و قوّتِه أقُومُ و أقعُد» (٣٣)، صلاته من السجدة الأخيرة جلس جلسة ثمّ نهض للقيام[١]. و في ذلك الأصل أيضاً قال: سمعت أبا الحسن (عليه السّلام) يقول
إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة ثمّ بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك و ابسط يديك بسطاً و اتّك عليهما ثمّ قم؛ فإنّ ذلك وقار المرء المؤمن الخاشع لربّه، و لا تطيش من سجودك مبادراً إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم[٢].
و صحيح عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأُولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم[٣].
و ما رواه الصدوق في «الخصال» عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا؛ فإنّ ذلك من فعلنا[٤].
ثمّ إنّ منشأ احتياط المصنّف (رحمه اللَّه) و جماعة من المحشّين ل «العروة الوثقى» في عدم ترك جلسة الاستراحة هو وجود القول بوجوبها مع ملاحظة دعوى الإجماع من السيّد (رحمه اللَّه) و الأخبار المذكورة الدالّة بظاهرها على الوجوب، و لكن الإجماع غير ثابت، و ادّعى جماعة الشهرة على الاستحباب، و لا يترك الاحتياط بعدم تركها.
(٣٣) الأخبار في ذلك مختلفة؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن
[١] مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٥، الحديث ٤.