مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٣ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان من الرِّجلين إجماعاً.
و يدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك إرغاماً. أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١].
و رواية عبد اللَّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال
يسجد ابن آدم على سبعة أعظم: يديه و رجليه و ركبتيه و جبهته[٢].
و صحيح حمّاد: «و سجد على ثمانية أعظم: الجبهة و الكفّين و عيني الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الأنف؛ فهذه السبعة فرض، و وضع الأنف على الأرض سنّة، و هو الإرغام»[٣].
و هل يعتبر وضع باطن الكفّين بحيث لا يجزي وضع ظاهرهما على الأرض؟ و قد عبّر في بعض الروايات باليدين، و اليد تشمل الظاهر و الباطن كما في صحيح زرارة المتقدّم، و كذا رواية عبد اللَّه بن ميمون المتقدّم، و عبّر في بعضها الآخر بالكفّين كما في صحيح إسماعيل بن مسلم عن الصادق (عليه السّلام) عن أبيه (عليه السّلام) أنّه قال
إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض، لعلّ اللَّه يدفع عنه الغلّ يوم القيامة[٤].
و في «الجواهر»: يجب حمل اليد عليهما؛ سيّما مع كونه المعهود من أهل الشرع عند فعل السجود. إلى أن قال: ثمّ إنّ المنساق إلى الذهن و المتعارف في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٦.