مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩ - (مسألة ٤) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
نافلة الظهر و العصر قبلهما.
و فيه: أنّ الإطلاق ليس وارداً في مقام بيان وقت النافلة. و على فرض ورود المطلقات في مقام البيان لا بدّ من تقييدها بالأخبار المقيّدة بالذراع و الذراعين.
و استدلّ أيضاً بالأخبار الدالّة على أنّ النافلة بمنزلة الهدية و الصدقة فجائز إتيانها في كلّ وقت، و في بعضها أنّه يجوز تقديمها على الزوال؛ ففي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال
اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت[١].
و صحيح عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن نافلة النهار، قال
ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ علي بن الحسين (عليهما السّلام) كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها، فإذا شغلها ضيعة أو سلطان قضاها، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما اتي بها قبلت[٢].
و صحيح محمّد بن عذافر قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
صلاة التطوّع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت؛ فقدّم منها ما شئت و أخّر منها ما شئت[٣].
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال
نوافلكم صدقاتكم؛ فقدّموها أنّى شئتم[٤].
و فيه: أنّ غاية ما تدلّ عليه هذه الأخبار هو أنّ وقت النوافل كلّها موسّع و لا وقت خاصّ لها، و هذا ممّا لم يلتزم به أحد من الأصحاب و معرضٌ عنه عندهم،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٩.