مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨ - (مسألة ٤) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
و يقنت في الثانية، فإذا سلّم أقام و صلّى العصر.[١] الحديث.
و فيه أوّلًا: أنّ المستند على فعلهم (عليهم السّلام) نافلة الظهر و العصر متّصلةً بهما، هو رواية رجاء بن أبي الضحّاك، و هي ضعيفة سنداً بتميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشي، و لم نجد أباه عبد اللَّه بن تميم و رجاء بن أبي الضحّاك فيما عندنا من كتب الرجال المعتبرة، فعليك بالتتبّع.
و ثانياً: أنّ الثابت بالأدلّة المعتبرة فعلهم عليهم الصلاة و السلام فريضة الظهر بعد امتداد الظلّ إلى الذراع و القدمين و فريضة العصر بعد امتداده إلى الذراعين و أربعة أقدام، و قد تقدّم في الاستدلال على القول المشهور ذكر صحاح زرارة و موثّق إسماعيل الجعفي الدالّة على أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كانت عادته فعل الظهر بالقدمين و فعل العصر بأربعة أقدام.
و الوجه السادس: أنّ وقت فضيلة الظهر امتداد الظلّ من حين الزوال إلى مثل الشاخص، و وقت فضيلة العصر امتداده من حينه إلى مثليه. و الحكمة في هذا الامتداد هو فعل النافلة في ذلك الوقت.
و فيه: أنّه لا ملازمة بين توسعة وقت فضيلة الظهر و العصر إلى امتداد الظلّ إلى المثل و المثلين، و بين فعل النافلة إلى المثل و المثلين؛ لوجود الدليل على توقيت نافلتهما إلى الذراع و الذراعين. و في «الجواهر» في مقام ردّ هذا الدليل: أنّه قول بغير علم و تقوّل على الشارع بغير إذن[٢]، انتهى.
و استدلّ للقول الثالث بوجوه، عمدتها إطلاق الأخبار الدالّة على أنّ وقت
[١] وسائل الشيعة ٤: ٥٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٤.
[٢] جواهر الكلام ٧: ١٧٧.